أبحاث السياسات العامة

الأخلاقيات في التحليل العلمي

أخلاقيات البحث العلمي: مواجهة التحيز، وضمان الشمولية، والمشاركة المسؤولة في أبحاث السياسات العامة

كل دراسة في مجال السياسات العامة تتجاوز حدود الأرقام والاستبيانات والنظريات؛ فهي انعكاس لحياة الناس وواقعهم ومستقبلهم. ولهذا السبب، لا تُعد الأخلاقيات مجرد تفصيل ثانوي، بل هي أساس أي بحث مسؤول. وعندما يهمل الباحثون أو صانعو السياسات البعد الأخلاقي، قد تكون العواقب خطيرة، على سبيل المثال تكريس عدم المساواة، إقصاء الفئات المهمشة، أو حتى اتخاذ قرارات تضر بالمجتمعات من دون قصد. وفي هذا المقال نستعرض ثلاثة أبعاد أساسية للأخلاقيات في أبحاث السياسات العامة وهي كالتالي التحيز من أكبر التحديات في البحث، وقد يظهر في عدة مراحل: تصميم الاستبيانات، اختيار العينة، تفسير النتائج، أو حتى من خلال قناعات الباحث نفسه. هل تنقذ الهدنة الإنسانية غزة من المجاعة؟ مواجهة التحيز: التأثيرات غير المرئية أمثلة على أشكال التحيز: كيفية الحد منه: الأبحاث الأخلاقية تطرح سؤالًا مهمًا: من يُمثَّل في البحث ومن يُستبعد؟ رغم أن السياسات العامة تمس الجميع، إلا أن الدراسات تستبعد في كثير من الأحيان النساء، الأقليات، اللاجئين، أو ذوي الإعاقة. هذا لا يضر بالعدالة فقط، بل يضعف جودة النتائج أيضًا. البحث الشامل يتطلب: مثال تطبيقي: دراسة عن السياسات السكنية في غزة تقتصر على استطلاع الأسر متوسطة الدخل، ستفشل في عكس معاناة الأسر الفقيرة أو النازحة، وبالتالي تنتج نتائج غير دقيقة. الأخلاقيات في البحث لا تعني فقط “عدم الإضرار”، بل تشمل أيضًا تعزيز العدالة والمساءلة. هذا يتطلبالحصول على موافقة المشاركين بشكل واعٍ ومستنير. حماية سرية البيانات خصوصًا في البيئات الحساسة. مشاركة نتائج البحث مع المجتمعات المعنية، وليس فقط مع الأكاديميين وصناع القرار. إدراك العلاقة غير المتكافئة بين الباحث والمشارك، ومحاولة موازنتها. مثال تطبيقي: في مناطق النزاع، قد يشعر المشاركون بالضغط للإجابة بطريقة معينة. البحث الأخلاقي هنا يعني الاعتراف بهذه الضغوط وبناء الثقة لضمان مشاركة حقيقية وصادقة. خاتمة الأخلاقيات في البحث ليست رفاهية، بل هي الضمان الوحيد لأن تكون السياسات قائمة على العدل وتخدم الصالح العام. من خلال مواجهة التحيز، وضمان الشمولية، والمشاركة المسؤولة، يمكن إنتاج معرفة أكثر دقة وعدالة. وفي ISSUES، نؤمن أن البحث الأخلاقي هو البحث الجيد. فبدون الأخلاقيات، تصبح الأدلة وسيلة للإقصاء، ومعها تتحول إلى أساس للتغيير العادل والمؤثر. ما هي أخلاقيات البحث العلمي؟

أخلاقيات البحث العلمي: مواجهة التحيز، وضمان الشمولية، والمشاركة المسؤولة في أبحاث السياسات العامة قراءة المزيد »

مقارنات سياسات دولية

مقارنات سياسات دولية: ماذا نتعلم من تحليل السياسات عبر الأقاليم؟

في عالم السياسات العامة، لا توجد دولة تملك كل الإجابات، لكن كل دولة لديها دروس يمكن أن تقدّمها. ويتيح لنا تحليل السياسات المقارن دراسة كيفية صياغة وتنفيذ السياسات في بلدان مختلفة، مما يساعدنا على فهم ما ينجح، وما يفشل، والأسباب وراء ذلك. من خلال النظر في نماذج المشاركة المدنية ونتائج الحوكمة عبر مناطق مختلفة، يمكن للباحثين وصانعي السياسات والطلاب الانتقال من مجرد التنظير إلى استخلاص الدروس العملية القابلة للتطبيق. لماذا يُعد التحليل المقارن مهماً؟ السياسات لا تُصاغ من الفراغ؛ فهي نتاج التاريخ والثقافة والموارد والبُنى السياسية. والمقارنة بين الدول تساعدنا على: التعلم من تجارب الفشل أمثلة: المشاركة المدنية عبر الأقاليم خاتمة تُذكرنا المقارنات الدولية بأنه لا يوجد نموذج واحد للمشاركة المدنية أو للحوكمة يصلح لجميع السياقات. فالسياسات المطبقة في فلندا لا يمكن تطبيقيها في قطاع غزة،  وما يثبت فعاليته في ساو باولو قد لا يكون مناسباً في دبي. لكن دراسة هذه في ISSUES، نؤمن أن التحليل المقارن لا يقوم على التقليد بل على الإلهام. فمن خلال النظر إلى ما وراء الحدود، يمكننا صياغة سياسات تستند إلى الأدلة وتتلاءم مع خصوصيات السياق المحلي. اقرأ حول الهدنة الإنسانية في غزة

مقارنات سياسات دولية: ماذا نتعلم من تحليل السياسات عبر الأقاليم؟ قراءة المزيد »